يومية

يوليو 2010
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
 << < > >>
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293031 

إعلان

من على الخط؟

عضو: 0
زائر: 1

rss رخصة النشر (Syndication)

صندوق الحفظ

27 يناير 2009 


مازال يكتبني القلم
والسير يقترف الوقوف
على مدارات السدم
مازلت أحمل فوق أكتافي
مسافات الألم
الدرب ينحت في الطمى
ما بين ذاكرة القمم
والحلم تحت مدامع الوغى
يرسم الزفرات
في إستحياء خطوات القدم
أستجدي أغلفة الصحائف علها
تستجمع أغبرة الرجال من العدم
ولعلها تستدعي ذاكرة القوافل
في رحيل يزجي ساعده الوشم
لهم المباهج بينما
أصبحنا آبار السقم
وهنا تردى مساري في آكام
حتى صُلبت على الصمم
جمرُ تدلى من غصون مواجعِ
تحتل أرصفة التقهقر في الذمم
العيد أوصد بابه قبل الزوال
و مغبة النسيان تصطنع الوهم
العابرون على زوارق وهننا
طبعوا الوجوم على الهمم
فرفعت صارية الضرير من البحور
وقصيدتي ليست بإمرأة جرور..
لكن في سقفي
فلول خرائطٍ تغدو بذاكرة الدخان
على طريق الريح ..تعتنق الصنم
ما بين عولمة الصدى ...
وسقوط ألوية الزمان
هتكٌ بأثلام النوى
تجتاح برقا كالسهم
يتدلى قرطان من أذن المدى
الحرب
والسلم
والملحقات الباقيات
لزوم تقويم الرحى
نبأ يعيق مسامعي..
بثبات لآآآآآت النعم
وعيوني شاخصة ..
ترشِّح بالبلادة جوارحي
إذ فينا يحتدم القسم
سنقول دوما للعهود بأننا قلنا نعم ...
هكذا نموت ولا رصاصة
في حويصلةٍ تئن بها الشمم
سوى إننا ...أسنان أمشاط جدائلها
أيادينا الملوثة بالــندم
مازال يكتبني القلم


شريفة العلوي · شوهد 137 مرة · 22 تعليق
27 يناير 2009 


هل تذكر!
منذ أنْ ركبتَ قطار الضباب يا أبي ..
تلاشتْ صورتك
رويدا
رويدا
لم يبق معي شيئا مما آلفت عليه
الجاذبية غير الأرضية أختلست حواسي
الخمس لأني أفتقدتُ حاسة التذوق
لسخاء التنقل بين مروج الألوان ..أفتقدت صرامة إستقطاب تنوع الروائح ..لعفوية إجتذاب خمائل الشم ...
وأفتقدت طلاوة رقائق الذبذبات السارية
في ديناميكية اللمس ...
أفتقدت براءة مد الرؤية نحو التمدد
اللا نهائي في آفاق النظر ..
وأفتقدت قطرات أنسيابية لسكينة
ضوضاء الهدوء في السمع
منذ أن أمتطيت صهوة الغياب عندما لاح ظلك على هيئة فارسا يمتطي صهوة ألحان ضوئية
في أرجوحة ذاكرتي ....
طاويا مساحات التنائي
نحو نقطة أفاق بعيدة ...
كلما اقتربت منها كانت تتوسع الفجوة
ثم تركتَ يدي
تهوى
تهوى
لتتدلى من منحدر الدمع ....
على مرمى الفراغ وتركت بريق عيني يأفل
خلف هالات السحب...
عندما حاولتْ كل الأصوات تهدئتي ....
كانت أجفاني المتشحة بالبكاء تحتبس خلف الباب ..
ظللت أطارد الغمام بعيوني ....
بقيت أتوسد ضغث الملام
وأحوك من حبات الثلج
رداء مخملي دافئ يمتد ...
الى عنق الزمهرير
و كان الصبر عكازا يتكئ عليه الأمل ....
عندما أنفلتت مني الآهات
و أدركتها الريح سريعا وطوتها
أبي ...........
كان صوتك في حقول صباحاتي ...
وحدائق إحساسي عطرا برائحة الأجاص ....
كان صوتك صولجانا يجبر الشمس على الإنصياع ...
كي العب في الحديقة ....
كان صوتك زئير أسدٍ وجناحي باز تهابه الأشجار...حتى الظل كان يمد لسانه بعد الغروب ...وكان صوتك في لحظات هزائمي ...
يعيد توازني حتى لو أخترقت خط النار ,,وسرت
حافية القدمين ..فوق خيط يفصل الليل من النهار ...
كان صوتك في قحط مفازاتي يصارع الريح...
ويحلب السحب ...
وفي تمويهات فصولي يهطل بردا وسلاما..
ليشفيني من رهبة نوائب الدهر ...
ويمسح من زجاج نوافذي أغبرة الريبة ....
و شوائب الخوف ...
كان صوتك لي رؤية جلية في ضباب الوقت....
وكان جرعات الحكمة التي تصونني من الوهن ....
الآن فقط ...أعبر أفلاك الذاكرة...
حتى أصافح ذكراك التي تركت ظلا على الجدار..
وصورة لفارس عاش للجمــــيع
ومات مني......... مني فقط ......


شريفة العلوي · شوهد 21 مرة · وضع تعليق
27 يناير 2009 


تذكرتك يوم العيد ..مع أولى إشراقة ..ليس لأني نسيتك ولن تمر علي لحظة تقوى على مسح نقطة من عالمك الكبير القابع في تكويناتي صوتا وسلوكك ..وعيا وجهالة.. حتى جهلي بأمور كثيرة يذكرني بك ..وأخطائي تذكرني بك ..
أتدري ؟
ليس الفخر بك لوحده هو الذي يذكرني بك بجانب كل سؤدد حباك الله به بل أتذكرك بكل عيوبي وكل زلات ظنوني وكل انحراف ينتاب أصابعي على لوحة المفاتيح ....آآآآآآآآآه يا أبي ..
قد تظن بأني تذكرتك مع فستان العيد مثل ذاك الزمن الذي كنتُ أختزل فيه العيد بفستان ..؟
لا يا حبيبي .........
حبيبي الذي لا يشبهه أحد ..
أتدري رغم حبي لأبنائي بشكل مفرط كما تصفه أمي الا انه لا احد يشبهك ....
اليوم حتى أبنائي تفكيرهم أكبر من ذاك الزمن الذي كنت فيه ألف خواصر فكري بالألوان
وثمة رسوم موزعة على فستاني و كانت تشكل لي معرضا لوحاته من خيالي وزواره من رفيقاتي ...
أنت تقول هذا افضل وانا اقول ذاك أفضل وكنت اكسب في النهاية كل الخيارات معك ....
ذاك زمنك يا أبي زمن كنا نقف فيه باخلاص على تفاصيل الأشياء ..
زمن كانت الاذن مهمتها الانصات واللسان مهمته كلمة حق ...
لا يا أبي اليوم أصبح العيد عندي زمنا يتخذ ركنا في محطة مهزوزة و أسرابا من الدقائق والثواني تولي بكل ما تحمله من أفراح واتراح ولمم أخشى ان تكبر وتتبرعم وتشكل خطا من الرهبة لأنك لم تكن معي و الحيرة تدق على ابواب لا تحمل عنوانا ومن ذا الذي سيفتح تلك الابواب سوى الخيبة ...
أتدري يا أبي ...
لم يستسغ أنفي عطر العيد لأن النسيم الذي أستعنت به كي يحمل صدق العبق لذائقتي أخبرني بأني منذ زمن نسيت تعاليمك وأهملت رواء حديقتك ...
بالرغم من إني في كل خيبة كنت أطرق برأسي على السجادة إجترارا لــ تعاليمك الا إني أخفقت هذه المرة ..لهذا لا تتعجب اذ قلت لك بأني تذكرتك يوم العيد عندما أخترقت ذاكراتي جدار نسيان كان آيلا لإستعادة ما أُخذ منه عنوة بنزوة ممحاة ...أبي سامحني اذا كنت أنحرفت عن صوتك عندما انحبس الكلام في حنجرتي لكني لن أفعل ما حييت ما يغضبك مني سأظل دائما وردتك الأثيرة .


شريفة العلوي · شوهد 25 مرة · وضع تعليق
27 يناير 2009 


أبي ...بيني وبينك مسافات ضوئية و أقصى ما يبعدنا عن بعض إنحناء الظل عندما يقع على حائط الفراغ ..وزفراتي المتكررة سواء في حالة التذمر أو لحظات إمتشاقي الأمل المسحوب شهيقه مسبقا...وعندما تسحب الريح بساط الثرى من تحت أقدامي لا يحتملني الفراغ المعلق في اللا مكان ..هكذا يا أبي تفصلني عنك مساحة غير مرئية لكنها ملموسة و محسوسة معا ...ومتى كانت المسافات والمساحات لها قيمة ؟

هناك أشياء كثيرة تقربني منك كل يوم ..ذاكرتي تدق نواقيسها ..أتدري يا أبي الشمس لم تغير عادتها عندما تشرق فهي تمد نفس الشعاع الذي كان ينبثق من جبينك , لم يتغير الشعاع , لا بمعياره الحراري ..ولا بحجمه المداري ..وامواج البحر على ساحل بلاد العفر مازالت تغسل أقدام أبناء الوطن ولكنهم لا يملكون حتى سمكة واقعة في سنارة صبي ماهر..و قريبا ستبيع سلطاتنا على الشعب الأكسجين لأنه ضمن أملاك الدولة ..كذلك القمر يذكرني بصوت مذياعك الذي كنت تحرص على مواعيد نشراته .. وأنا أزعجك بمشاغباتي وانت كنت تضع على عاتقك أحوال الأمة العربية والحروب العربية الاسرائيلية منها الباردة والمتبردة في ثلاجات الزمن رغم إراقة الدماء العربية اليومية وتلك المحمولة على كفوف القدر والدمار ..
ولم أنس يوما صوت المذيع الأجش من إذاعة "قاهرة المعز" وهو يتلو نبأ يحمل في طياته الكثير من جراحات هذه الآمة ومن ثم يأتي الفاصل ..لتمطرنا أم كلثوم بصوتها السماوي وعبدالحليم وصوته المأخوذ من هزيم الرعد الحليم ..كنت بين هذا وذاك تقرأ أي كتاب حتى تأتي نشرة أخبار تالية ..سأخبرك بأني أصبحت لا أغار من المذياع بعدك ..أتعرف لماذا ؟

لأن إذاعاتنا أصبحت كألعاب نارية رغم الدمار والذمار فهي لا تحرك شنب القط .. وأصحبت طائراتنا الحربية تعود الى قواعد الاعداء سالمة بيد أن محركها ليس ديزل ولا اي طاقة بل تتحكم به أيادي خارجية ومعرفة طاقتها لم تبلغ بنا السن القانونية ومن حقنا ان لا نعي وذلك أفضل أتدري يا أبي ! دائما أتذكر المثل الذي يقول في بلادنا لا تستسلم قبل ان تنهزم ..خطأ من يقول بأن الحروب يجب ان تعتمد على التخطيط والدراسة وعملية حسابية لأننا لو فعلنا هذا سوف تحبطنا النتيجة ..ولكن متى كانت النتيجة تأتي مسبقا قبل التجريب والمحاولة ...( قال لي أحدهم بأن الرجال تتساوى في جبهات القتال ولما الخوف من التروس لما ؟) ..الهزيمة بشرف أفضل من نصر يتحقق بالوهم ..لذا لقد كبرت يا أبي على ان أغير من إهتمامك بنبأ يتلوه مذيع في محطة عربية ..ولكن أسألك لماذا غرست بي كل هذا ؟
صرت لا أرى من الحياة غير اللغة العربية والأمة العربية والثورة العربية والإنتصارات العربية والهزائم العربية المفتعلة والأسلحة النووية المحرمة علينا فقط و و...أين هولاء أنا لا أر أحدا سوى أشباحا تغزوا فكري ....ولا أر من النار سوى دخانا مصنوعا في أمريكا .....أبي جئت لاتحدث معك فسقطتُ نصا


شريفة العلوي · شوهد 125 مرة · 21 تعليق
27 يناير 2009 


للزمن ألوان ...ولكن الرمادي يختزل كل الألوان ..
الرمادي تخطى سبع عجاف الذاكرة يا أبي ...
وكتب على ملامح الأرض والحرث وحقول الجوع والشبع سنابل الخاطرة ...سار و زحف , وهرول , ثم تحدى المتبارين في سباق الدرجات وإنطلاق طلقات الرصاص في الهواء مع بقاء الصوت في الثلاجة وتجميد الصدى بأثر رياح الماراثون ....

الرمادي ..عشب أصفر يطرد الأنفلونزا و يستعطف شعاع الشمس في وسط النهار ثم يستمد من رائحة الغروب همهمات الدجى المتهاوية على مساحات المساء باستحياء حتى تعبئ أستار الليل الممتد ملء الأفق ..............
الرمادي حين يكون ,, رماديٌ يتساقط في بحر اللا لون حتى تتلاشى الألوان وتتشابك جزئيات الطيف هنا وهناك ويظل صوتي مبحوحا يحاول أن يمسك طرف الخيط المتدلي من غمامة عابرة لا تحاول حتى الوقوف برهة أمام برج الإرصاد لأنه فقط يراقب الغمامات في بلد آخر .........لأسباب لا تهمنا وربما يجب أن لا نعلمها ..لهم حساباتهم ولنا محاسبة أنفسنا على الأحلام ....فقط علينا أن نلعق الفشل وندعي إن مرارته حلاوة ..
الرمادي ..معطف معلق في غرفة أبي وبعدما توفى أبي ظللتُ أناجيه وادس اصابعي الخمس في جيوبه المهملة كي استخرج منها حلوى بلون النصيحة بل أقصد إنها نصيحة بطعم الحلوى شرعت ...اشتم عبق عطر أبي الذي ظل فائحا في الأرجاء وظلال المعطف الذي أسقط تحت مصباح الليل صورته على الجدار كان أصدق من ساعة الحائط الكاذبة التي تخبرني بأن أبي مازال معي بالرغم من انه لم يلب دعوة ادارة المدرسة عندما أنعقد مجلس الأباء .......

رسائل الكون لا تكف لأقراك ...
وأنجم الليل لا تجعلني أبصرك...
فمكتبات العلم مازالت برمتها ..
ضئيلة الترتيب نسقا في مواكبك ..

أيتها الوردة المياسة ..
العطر تعطر منك ندىً
قبل بزوغك / بلوغك ركنا
يتفنن في إهدار خريفين ..
وإراقة ريحان ربيعين ...
ها قبرك يحفر ذاته كالطين ..
أفسحي أيتها الوردة للموكب
قدر مشاة مسارين ..
خط لا يعرف مفهوم العودة ..
وهنا جبل من تبرٍ
يملأ كفيك بقنطارين ..
وتسير موازاته قاطرتين ..
زمنٌ يتقشرُ عن جسد التاريخ
على أيد الريح ..
يرتج هبوبا..
يرتد حنينا ..
يتكلم آليا ..
ينصت رقميا
كاد يفوق على حدة زرقاء بإبصارٍ
كضفيرة بوذا المدهونة بدهاء اللذة
تمتص حرائق زيت الأوجاع
بصمت أقسى من الصخرة
تأتيني الأنباء زرافات
و تقود جموع الألحان الى قانون القرنين ..
أطرق بابك في غرفة ذاكرتي
لكنك لا تتجاوب
حتى كلَّ الباب
لكن ..لم تتعب قدميّ من السير
أين أنا من هذا !!
مازلت معلقة يا أبي بين جدارين ..
مازالت وردتك (...) تشق طريقها بين الجبلين .


شريفة العلوي · شوهد 28 مرة · وضع تعليق

الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7, 8  الصفحة التالية