معاينة المقالات المرسلة يومي:
01/01/200127 يناير 2009
في غزة تنهمر الرجال من السماء
يتصاعدون بلا سلالم للعلا
الشجاعة والبسالة و الإباء سلاحهم
الرجولة : ماؤهم وهواءهم
العقيدة زادهم
و السماء كمائن لعيونهم
قالوا بصدق سريرة الأبرار والشهداء
إن له ..إنا اليه لراجعون
في غزة تندثر الشموس
ويخجل الليل البهيم
من العيون الثاكلة المغرورقة
ومن الطفولة المجهضة المتأرجحة تحت الركام
إذ فيها تغرق لحظة الشفق التي
صعدت مع أرواحهم
وتعري حرصنا .. أي حرص هذا؟
إنا صلبنا على جدار هزيمة نكراء
تجتاح كل عهودنا
وتوثق اليأس المسابق للرياح الى الغد
أعلامنا المنكوسة وهي مرفوعة
وجباهنا المعطوبة في وجه الزمن
إنا صلبنا على جدار هزيمة نكراء
تبا للحياة بلا كرامة
عش كي تهندم ملبسك
عش كي ترتب فرشتك
عش كي تهيئ للعدو مكانتك
بل منزلك
وما ملكت يمينك من حياض
والدوائر دائرة
في غزة يخبرنا الدخان
إن الرجال هناك يعلموا جيدا
معنى الرجولة والوفاء
عش في الحياة كريما
أو مت وأنت شهيدا
يتساقطوا رطبا جنيا
فوق أسنمة الوداع
ويعلموننا إننا
كم بتنا نذري على العيون قذى
تربع فوق صمتا
أضحى ينطقه الحجر
ونحن ها هنا نبقي
تحت صوامع الخذلان
نمتطيَ الوهم
نشجب
نندد
نردد
نحدد
نجدد ما تغنينا به
من قبل ألف ألف سنة
و ما تنكئها خيانات الشروق
مع جراحات الغروب
لكن لا شيء هنا يمحو الحقيقة إننا
بتنا جميعا للعدو يد الولاء
27 يناير 2009
صباح كهذا الصباح الرصين
و ورد تناثر كالغيث فوق الجبين
فهل أخذل الشمس
لو أشرقت بين كفي ؟
ولاسيما إن ضوءها عطر
تدثر بالياسمين
ويرسل لي زاجلا يتأنق
بين جناحيه سحر الخطاب
وما روعة السطر
حين تلوت صليل البيان
وفجأة توقف نبضي
كأنه قيد يكبل كل الحواس
بخيط من الجمر ..والروح مثل البراق
تطير الى حيث يحنو الضباب
و دارت بي الأرض دارت على عقبيها
ثم أوقفني الهمس في طرف الغمضتين
ولن أخذل النظرة في مقلتيه الحزينة
تلك التي تستدر من الصخرة عين الفرات
تنز من البورتريه القديم
ملاحم قلب تمرس صدحا
وعاش من العشق عهدا و ردحا
و الزهور التي في يديه
تقدم عربون عمر مديد
سيفنى لإرضاء جفني السديد
إذا ما المآقي يبللها الحزن قبل المغيب
سأدهن أطرافها في بريق اللجين
وماذا أقول له حين يسألني
أين الندى العاكس؟
وأين انكسار الضحى في مرايا اللمى ؟
يباغتني بالتباريح
ينتزع النسيان
يسير على قدمين
ولا ادري من دله نحو طيفي
ومن عتبة القلب جاء يدق ,
يدق على وترين
سبقني فؤادي إليه
اليه سبقني الفؤاد
ليعرف من يطرق الباب
وعدت ارتب بين لآلئ أوجاعي
أغنية الشوق بالفل والأخضرين
يُعجّن بوحا مضى عهده
و يحبو على طين نبضي
يجس الحنين
ولن تذبل الزهرة بين اليدين
فبات يضفر حلمي فما استطاع
وما لاح من وهجه الباهي
كاد يموت شهيدا بحضن الحنين
ونجم يقر بأن الكواكب محجوزة لي
يسوق قطيع النيازك مثل السبايا
ليملأ منها حديقة روحي
و يهفو دوما لقائي
فماذا أقول لصبح
كهذا الصباح الذي
يأتني بالورود
يقلم أظفاره بالأنين
فهذي الطيور المهاجرة الراحلة
تختفي في الهديل
سيلجمها الصمت حتى
تعود الى رشدها في المحاق الهزيل
ويرسن أحصنة من عهود الدلال
ببستان قلبي الحزين
وكل المخاوف في ليلي المعتم
تستعير قناديل أجفانه الراسيات
على القلب كي تستكين
وماذا يريد المساء الذي
يوقف الأسئلة ؟
وإن وهن الظن بات السؤال
كسوط العقاب
وحين أضعت عناوين خارطتي
وجدت بأن جميع المرافئ تغلق أبوابها
تمنع الجولة بعد المساء
وقبل الزوال ..
يقيم بذاكرتي ليصب الحنين
ولكن رمشي العنيد العتيد
مازال يرمش
بالإثمد الغادي السارح
يزين رحلته بالبقاء
وقيل لكل غياب من العذر قائمة
لا تعد ولا تحصى
حتى أتاني على صهوة الشمس
سيف اليقين
27 يناير 2009
ان للصمت ِ أعاصير لهيب
يلسع الجمر ولا يطفئه
غير هطول المقلْ
ليتني كنت كتاباً
يقرأ الصبح على كفة طير
يتدلى من غصون الأثلْ
ربما خائنة الأعين ِ
في غفوتنا المرة
تندس بإسبال
خيالات ضباب السدلْ
أيها الدافع للــفاقة
لا تثقل أكتافك بالربح
لا تنحني للظل ِ
ولا تركض خلف الزللْ
صمتك الصاخب لن يسمعه الصخر ُ
ولن يبلغه الصبر ُ
سوى هفهفة الريح ِ
عندما تُقتنص الريبة
من ثغر جموح الوجلْ
ربما تختفي عن ناظرك
الشمس التي.. خانها الغيث
لتستل قديم المثلْ
حين تحتد نصال الوهن من حولي
و تكتظ ركاب الدجل ْ
أطأ الجمر بأقدامٍ تحاسبني على النعل ِ
وما النعل سوى محرقة السير ِ
كلما راوغت البسمة محياي
واحتالت المرايا على وجهي
وغادرت رياض الجذل
لا يلام المزن إن أمطر
أو مر ظلالا
كشهاب ممطر اللمعةِ
ولا عاصفة تعتكف الصفعة ِ
فوق هامات سنام الجبلْ
لا يُعاتب بلبلٌ ينقل أصداء الترانيم
على كتف النسيم
يسكب الومضة في مهجة ليل
حيك من جفنه سحر الزجلْ
وعيون تقتفي آثار خطو
صاغه العمرُ
وكاد الصمت ينثال
على الأرض مسار الزحل ْ..
قمرٌ ساقته الريح إلينا
ثم ارتدًّ علينا
جاء يقتاد نهارا
حل بالغيب واستولى عليه الجدلْ
ربما عانقك الصمتُ
وعانقتَ هزيمَ الرعدِ
كفكف الدمع ولا تسألني عن
طائر ٍ كف عن الطيران ِ
و أختار دروب الوجلْ
عندما قصقصت الريح
جناحي.. نسر عمري
سقط السير
ولم يسقط من جيب السفر
راحل مد ذراعيه الى خصر الكسلْ
أيها الصمت لقد عشت بأحشائي
وأسكنتك جوفي
أجدب الظن بأحلامي حتى
كاد يعشوشب بالخيبة كف الأمل ْ
27 يناير 2009
الى الذي أمتلك ناصية الكلمة (محمود درويش)
هكذا تسير قوافل العظماء
تسقط ظلال نعوشهم
فوق الذرى
فوق المدى
وفوق هامات النيازك والشهب
وفوق أحلام الطفولة والكهولة
وفوق نواصي الشمس التي
حُكمت بأقدار الأفول
والليل يغرق في صفير الحزن
يحتضن الفلول
كالحبر تسكبه الرياح على العراء
إذ غبت عن مرمى الفصول
من ذا الذي سيقول
بعدك /مثلك وفي صمود بيانك
أن الأرض
والعرض
والنبض
والشمس
والبحر
والزرع
والقدس
لأمنا (فلسطين )
هكذا تسير قوافل العظماء
وكلما ساروا تقزمت الدروب
الآن في لحظة
تهدمت الصروح
تجددت الجروح
وحيث تعملقت أقدامنا
فرؤوسنا كالدرب ضاقت في الفروع
هكذا تسير بهم سحابات الهطول
واليوم جف بها الودق
جاءت لتشحذنا الدموع
لكن أخبرني
من ذا الذي سيقول من لم يقله أحد
مبتكرا عبارات كصمت الأنبياء
وأفكار تعيد بنائنا
وولائنا
ووفائنا
من ذا الذي سيطوق المدى بالبلاغة
ويرسم فوق منقار الحمامة جل أحلام العروبة
باستعادة قدسهم
والآن تستل المنية ضوء صوتك
أين صوتك يا نبيل الحرف
هل مازال في قلمك صرير يٌعجز الأعداء
ثم يكبل الضوضاء ؟
أتراك تُبعث في ثنايا الحرف تحتضن الشموخ لترفع الأعلام ؟
ولذا فإنك يا حكيم الضاد حي لم تمت
حي لم تمت
27 يناير 2009
قالوا : شظايا البارود هي حبات البرد التي .. لم يلائمها الطقس ولم تتسع لها مخازن الغيوم فهبطت تتدحرج على ربيع براعم الزهور..
وقالوا : الألغام حلوىً تعشق الأغلفة الترابية والخرق البالية التي سلاها شهيد حرب آنفة النسيان عندما انتقلت رفاته إلى مقبرته فوق المجرة.. لم أفهم درس المضلعات من ديكارت جيدا لأن الفلسفة راوغت فيه الحقائق والضوء راوغ الظل ...وفي خضم الحيرة ألتقطَ سمعي صدى صمتٍ يمارس القرفصاء عملا بنصيحة ممارسي اليوغا ....
عندما أفلته الريح على حالة التأمل الغارقة لكل الذين لا يملكون سوى الإنصات ..
لم يكن ذلك الصوت ثرثرة ليلية تقذفها الحالات الميؤوسة من طلوع النهار و لم يكن عواء ذئباً يرتد على أوتار سكون الليل المتكاسل في نزع لحاف دامس من بدن الانتظار
ولا وميض الأمواج التي يطوقها الزبد الآني ليخفي عبث العابثين لخواصر بحارنا التي تلهم أنامل الغزاة على مداعبة الأساطيل العملاقة لتعبر كل الشعاب والصخور المسجورة ..ولا امتداد الساعد الأيمن للغازي لاحقا في أعمق جراحنا التي تسببت فيها ساعده الأيسر سابقا ,, ولا عندما تنطلق من منصات المؤتمرات ( المؤامرات ) تلك التصريحات المتبلة بالتهديد حينا وبالتأويل حينا والتي تصدر من جماجمِ ليس لها رقاب.... يا إلهي!!! .....
لا أدري حتى هذه الساعة كيف يسندها الجذع ....ولا عندما تكشر حقائقهم العارية عن أنيابها حتى ينطفئ لمعان كل المعادن الخامة والمصوغة وليس العجيب في الأمر ظهور الإرتكاس في خرائطهم القديمة المعلمة بإشاراتها المعقوفة كما إنه ليس غريبا أن تبرز بثور الإنتكاسة على وجوههم المبطنة بعكس ما تظهر وليس في الأمر غرابة بأن تسليط الضوء وتكريس الرؤية لعيوبنا ينتزع أبشعها دون أن يتقدم بالاقتراح الأمثل... ...إلا أن وراء كل كارثة من يدعي التطبيب وهو عليل ومن يدعي قدرة التحايل على الثغرات الوضعية
بامتلاكه للأدوات الشرعية ..
ثم يوحي بأن رؤية الآخرين مدنسة
ورؤيته لكل شيء مقدسة ....
أية ملهاة هذه .... هناك عبارة تقول "مازلت" أنا على قيد الحياة ليكن من بعدي الطوفان ..."التاريخ "غصن مبتور ملقي على قارعة النسيان بدا يتقلص تحت خطى عقارب الساعة وهب مفاتيحه للتقويم وتبخرت جل بياناته
وأية مأساة تلك....عندما تهان الجغرافيا وتجبر على أن تجثو تحت أقدام طموح الإصابة بأميبيا تتساوى مساحات كل البلدان في تقزمها المفروض وحينما تباركها الأيادي الآثمة تنبت في الجانب الآخر العضلات الخضراء , إطمئن ! أيها الطاغي الباغي نحن ما زلنا نتساءل لماذا ينطفئ عود الثقاب لو لآمسه النسيم ومازلنا نلهو ونلعب في حلقات مفرغة والتي تعيدنا الى لعبتنا البدائية مع إننا لم نتقنها في الحواري والأزقة قبل مئة سنة ومازلنا نتعامل مع الطبيب البيطري رغم إننا نتعفف عن ملامسة يد المتسول حينما نمنحه رنين العملة المعدنية ...مما أعطى لنا حيزا في فهارس كتاب غينيس نظرا لنجاحنا فشلا في كل شيء ......حتى الفشل له معيار وتقدير ونحن جديرين به....