يومية

ديسمبر 2009
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
 << <سبتمبر 2010> >>
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031   

إعلان

من على الخط؟

عضو: 0
زائر: 1

rss رخصة النشر (Syndication)

صندوق الحفظ

معاينة المقالات المرسلة يومي: 01/01/2001

27 يناير 2009 


 

كي لا يكون هناك إفراط في أي شيء أحب أن ادمج الضدين ليأخذ كلا الطرفين من الآخر ما يخفف شواذه ...قد تبدو هذه الفكرة تقليعة غريبة ...واعرف بأني لست عالمة كيميائية... وقد تقبع في داخلي تلك الطفلة المدللة التي كانت تحب التجارب كلما التقى بريق عينيها بعلبة كبريت على مرمى النظر... كانت تشرئب لها فكرة ما قيد الوقوع في شباك خيالها المغامر بينما كانت نظراتها تسبق الدماغ في الإتيان بأسرع طريقة للاشتعال عن طريق التقاط مواد قابلة للاشتعال و قاب قوسين أو أدنى تكاد تنفذ الفكرة وكأن شيء ما كان يكبح جموحها فجأة و لازمتها هذه العادة , كأنها من المثل و أسس العبادة ..كانت تخشى الشبهة التي تقود الى خطأ ... وتستهلك الفكرة قبل التنفيذ لتكتفي فقط بلذة الاختراع وهي نتيجة تخيلية تبلغها بالاستنتاج حتى لا تتكبد عناء الوقوع في خطأ يتسبب فيما لا يحمد عقباه وكان بريق عينيها يبرهن عن قوة الحدس وذكاء قلما يتصف بها أقرانها ..ولكن كل هذا يكاد ينزاح وينهار في العراء بل يتداعى غبارا ينفي مباني عامرة ...بعد الخبرات وبعد سنوات من النضج تتصف بعقلانية تترفع عن أي عمل يطرق باب الندم لاحقا مهما استهوتها المغامرة ولكنها كفت عن التنفيذ التخيلي ويرتطم الامر سريعا بمادية تجريدية ....لا أدري لماذا تجتمع شخصيتين متضادتين في خيالي كلما جلست إلى نفسي وهما بربارة كاترلاند و جدتي ....جدتي تلك المرأة الريفية الجميلة والفصيحة التي تجعل الفلاحين يتلون عليها أخبار القبائل وأحوال توزيع مياه الري على الحقول وكانت تنصت حتى النهاية ومن ثم تعطي نصائحها للجميع وتستل سيف قولها الحكيم لكي يكون موضع التنفيذ والتي لم تفرق في المعاملة بين أبنائها والفلاحين الذين يعملون في أرضها وكان اهتمامها يدور حول دائرة ثلاثية الأطراف الإنسان /الأرض / الدابة .. ومع هذا لا ادري لماذا أتذكر الاثنتين معا واعرف بأن جدتي لا تؤمن الا بقصص حكيمة مأخوذة من واقع النضال والكفاح , تسرد عن ملاحم أبطال العشيرة وحفظ الأنساب وأن صوت المرأة عار وصورتها عار وعلى البنت ان تتهيأ لتكون زوجة ..جدتي لا تعرف من الزينة سوى العطر الذي كان يجلب لها جدي وكحل إثمد الذي كانت تتكحل به في كل صباح بعد صلاة الضحى , بينما بربارة كاترلاند رسمت بريشة قزحية روايات تحلق بموضع رؤوس الفتيات الى السحاب و لم تخل يوما مطويات وسائدهن من روايات عبير ...
عندما يخنقني المستحيل أتذكر واقعة اقتراح القذافي في الثمانينات ابان زيارته لألمانيا الشرقية آنذاك تطبيق ما جاء في كتابه الأخضر وقد اقتنع به الرئيس الألماني الذي كان يعاني من عدم جدوى النظام الاشتراكي والخوف من الارتماء تحت اقدام الرأسمالية ..حتى قرر القذافي أن يتلو على الشعب الألماني الشوعي مشروعه المزعوم.. صحيح ان باب النجار مخلوع ولكن ...أعرف إن قوة إيمان صاحب المبدأ أي كان هذا المبدأ سيؤمن به الآخرين ولكن المصيبة عندما نغتسل من مبادئنا كمن ارتدى ربطة عنق بدون قميص ...يا حرف الشين لا يأس مع أوكسجين الحياة وعلى التأكسد أن يولي أدباره ...
لكل مشكلة كنت أجد حلا وان تأخرت الحلول حسب الظروف وتعثرت الدروب في توصيل الحرارة بأسلاكها الا انه لا يأس مع قلب ينبض بالإيمان لهذا كانت الحلول تنبثق عندي من كل نافذة للذاكرة والنسيان ..لأول مرة تصافحا النسيان والذاكرة على عتبة باب قلبي وتبادلا التحية والسلام على نواصي عقلي ...هكذا في الأزمات تنزاح عتمة الهجران وتتكاتف الأيادي التي قلما تعطي يمناها بالا لانتباه يسراها وحتى تلك العالقة على جدران المدينة النائمة تحت بركان الصمت ...
لهذا قررت اليوم أن احمل سلة حروفي واجبرها على أن تضع موضع رأسها حيث قاعدتها لأبعثر محتوياتها على بؤرة الضوء التي تلتقي فيه الدروب المفترقة واشعر أمام عجزي هذا بأن حروفي التي هي بمثابة أبنائي الذين خلقوا خارج رحمي بيد أنهم ولدوا من عمق وعيي ونبتت جذوعها بين ممرات سراديب جروحي و جوارحي الآن أنا بحاجة لأختلي بنفسي وأنأى بعيدا عنها ..فلتطفو فوق أسطح بحور النسيان..لأني إذا سمعت من يناديني بــ يـــــــا شريفة سأقول ربما هذا نوع من النباااااااااااااات


شريفة العلوي · شوهد 137 مرة · 26 تعليق
27 يناير 2009 

 

كانت لحظة الوداع تحتمل الرضا المعلن والغضب المغلف المستتر خلف عاصفة الوداع ...
فالوداع لوحده حالة تعاش خارج وداخل نطاق الروح والبدن..وتؤخذ كالدواء المر الذي لابد من تجرعه ...

قد يكون الوداع حالة نقاهة وإسترجاع المواقف الجميلة التي تختفي أثناء التوتر لكنها تكون أجمل عندما يهدئ الوداع تلك الإنفعالات التي تتوالد في الإحتكاك بالرغم من إننا من الصعب ان نبتعد عن بعض ولكن البعد والوداع يكون بمثابة البلسم الشافي بحيث يمكننا من الإحتفاظ بأجمل المواقف بدلا من الإنسياق خلف الإستنزاف العشوائي الذي أدمن فيه الإحتراق النوم الهادئ المطمئن في حضن حفيف اللهب ليعلو الرماد قمم جبال المحبة ......

فأشجار الحديقة بحاجة الى مقص البستاني كي تتخلص من التراكمات الموجعة ثم تبدأ بانبعاث الحياة في وريقاتها من جديد.....لتجر أنهار النسغ في جذور تحلم بلحظة ضوئية وميسم يتوضأ تويجه في قطرات ندى تداعب إنعكاس شعاع الشمس بعد أن كانت الشجرة تشكو الكثافة وتهدل ظلال الظن حينئذ كان يصمت الصوت وتعلو نبرته في طقوس الحزن ...

تأتي الدمعة في خيلائها تسحب ذيل فستانها مختالة في سيرها دون ان تشعر بأن خطواتها تغرز أسنة رماحية على الأهداب الحزينة وقد تشوه منظر المآقي ...وقد تشكو هذه الدمعة من طول المسافة التي استهلكتها في مدة السير وجعا يترك آثارا عصية على التلاشي وذاكرة مؤلمة ممتدة في عمق اللحظات المهيمنة الطافية فوق أسطح بحور القلب .........
ولكن اليقين الذي لا يلين هو إنني أقوى من ثمة قطرة لا تلبث امام الزفير العاصف بالإرادة نحو حصاد الفرحة..............

الفرحة شعور كامل الوصف وحالة برزخية تنتابنا سريعا بلذة لا نشبع منها ولا نجوع والاستمرار فيها يعد من رابع المستحيلات مما يجعلنا أن ننغمس بها الى حد التفاني ...في لحظات مقدسة لا تفارقنا فيها قطعة سجادة
الصلاة وتداعب الثغور تلاوة الروح لآيات قرآنية يقطف منها الفؤاد ثمار الوداد وفي قمة الأمن والسلام تعد أطراف الأصابع ثلاث أخماسها بالتسبيح ..كي لا تنفلت هذه اللحظة التي أتت دون سابق إنذار ...

كي لا تتطاير مع هبوب النسيم الذي يمر على نوافذنا باستحياء ...ولن أتنازل عن لون العطر فيك حتى وإن كان قصيا في ركن لا يصله غير نور القلب .......

الفرحة لا يترجمها التعليل أو يفسرها التحليل حالة شعورية عصية على التصنيف ومحاولة تشريحها يعد من البدع المنحرفة عن المألوف ...

الفرحة دفقات تأتي على الدفعات ونبضات القلب لا تعطي لها أكثر من الثواني التي تتأرجح بين الواحد والسبعين دقيقة حتى تستوعب بقية الكائنات الحسية في الشرايين غدقها داخل حجرات القلب وهناك يتم كرنفال غير بديهي مما يصعِّب مسألة الإستعداد لتقبلها وخاصة عندما ننتقل من وجع مستديم إلى حالة من النقاء الملائكي الذي يطلي جدران الروح بقزح الطيف وينقيها من كل بصمة أو لوثة قدرية سابقت الريح ذات يوم إلى هذا المكان ولكن هل عرفت بقية الكائنات المتوددة للفرحة بأن الفرحة جاءت الي في هذا التوقيت ؟

وكأننا نحب ونهوى الحزن نحن نتحفظ على لحظات الفرحة ولا نظهرها سوى في العيد الذي ننتظره من حول إلى حول..قد لا تعلمني الفرحة السباحة ولكني
استطيع أن اعبر إلى الشاطئ الآخر برفقتها ...

قد لا تخالف الفرحة الفطرة الربانية لتصنع لي أجنحة الباز او قوة الصقر في التحليق ولكن يكفيني بوجودها ان أطير ببهجة ..قد تجعل تنينا في اعماقي يطلق من فمه الورد ....قلبي لا يتسع لكائنين لذا أفرغت ذاكرته من كل شيء لأنه الآن ....
.
.
جاري
.
.
تحميل الفرحة في قلبي


شريفة العلوي · شوهد 128 مرة · 22 تعليق
27 يناير 2009 
نهنئك, لقد تم إنشاء مدونتك بنجاح!
للدخول إلى مدونتك, المرجو الضغط على رابط الدخول.
استعمل اسم العضو Admin و كلمة السر التي اخترتها عند إنشاء المدونة.
بعد دخولك الى مدونتك, ستحصل على عارضة أزرار أعلى الصفحة ستتيح لك الدخول إلى الإدارة.

(ملاحظة: هذا النص هو عبارة عن مثال لمقالة في مدونتك, يمكنك حذفه إذا أردت ذلك.)

شريفة العلوي · شوهد 33 مرة · تعليق 1
الفئات: الفئة الأولى

الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7, 8