يومية

فبراير 2009
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
 << <يوليو 2010> >>
      1
2345678
9101112131415
16171819202122
232425262728 

إعلان

من على الخط؟

عضو: 0
زائر: 1

rss رخصة النشر (Syndication)

صندوق الحفظ

معاينة المقالات المرسلة في: فبراير 2009

13 فبراير 2009 
ثمة بوح هنا يا أبي يرفرف كالطير على هذا الحيز الممتد اليك..
الرمادي ..ظل الأنثى الذي يتغمسني في مساحة منزلي الصغير ذهابا وإيابا ليؤكد لي صورة المرأة المنعكسة على المرآة المقابلة بكل عفوية المكان وهندام الزمان ..وعندما أرى الصورة المنعكسة أسترجع عدة صور التي تبخرت من يدي بفعل غيابك الحاضر..لا ادري لماذا تجعلني المرايا أقارن بين آخر موقف استوقف قوافل الاستفهام في ذهني وبين هيئتي وبعثرة المواقف المبعثرة لأعيد ترتيب مظهري أقصد ذاكرتي ولكن هل هذا يكفي ؟
هناك شيء ما لم يتم ترتيبه بعد.. أعلم ذلك.......

وأكثر ما يحيرني هي أدوات الخوف الناتجة عن ..الإهمال / اللا مبالاة / الغفلة /السهو هي جميعها أدوات لجريمة كاملة و القانون ضحية هذه الأدوات ..الخوف ذاته الذي أتجرع فيه عواقب اللحظة المنزوعة الجذور عندما تداهمني ثمة أفكار لا تنتمي إلى زمن معين ..والخوف هو الآخر فاغر فاه هو نفسه يعتريه الخوف ..

قد لا أتقن لبس مريلة المطبخ وكأني إمرأة من العصر الطباشيري والتي لا تتقن دور المرأة العصرية مهما حاولت رسم صورة باربي الأنيقة ..نعم لأن الحروف تتصاعد من مسامات طاولة مطبخي بينما تطفو على سطح نكهته أفكارا تتودد لأنامل تسوقها الى محفلها كما يتصاعد الدخان من دفتري لهذا أنا فوضوية حتى ان لم يكن مظهري هكذا ...و هناك ثمة صوت يأتي من امرأة عادية لا تصل لأكثر من مدى الأمومة الحقيقية ....و هي الموهبة الحقيقية التي أعتمد عليها وأتكئ على أرائكها الوثيرة عدا ذلك غبار, غبار لا ادعيه و مهارات قد تبدو كزهرة كريستالية في عين السراب ...

الرمادي ...صورتان معلقتان على جدار ذاكرتي و ملاحم الأمنيات التي تشهد عصورها المتلاحقة قبل ان تلتحق بالمسيرة المحصورة بين شقي صعوبة الواقع الذي أعيشه بين عيون تنظر الي كأن بين أصابعي سكون يبشر بالأمان كما قالها لي أحد الإعلاميين في جيبوتي أو أتظن بأني قادرة على هذا يا أبي ؟
أليست هذه مسؤولية كبيرة بل أكبر من قامتي , ما قيمة القامة فهناك عمالقة تسقط في مصيدة النملة وليس هناك إشكال لتلك المعايير ...ولكن مع هذا أعرف عيوبي قبل حسناتي وأحب كشفها لا سترها كي لا تستفحل ولا اجيد دفن الرأس في كيس أخطائي لهذا سأتنحى عن ذلك الأمر الذي لا أتأهل له ..
أنا انسانة انفعالية سريعة الإثارة زهرة قلبي لا تتحمل نسمة حارة جافة أو لمسها بيد ملوثة ..فكيف يتوقع بأني سأضع خاتما من السكون في بنسري وأقود به الجموع ؟
هل أستطيع أن أمشي على جسر المسامير ثم أتمايل على أنغام الوجع واقلد في المشي عارضة الازياء ؟
هل أستطيع رؤية الكذب امامي وهو يمشي على قدمين يزاحم الطريق ثم أدعي بأن الطريق تسع الجميع ؟

هل استطيع أن أرى امامي خريطة أنتزعوا منها أهم التضاريس وشكلوا عليها تكوينات مغايرة لم تخترعها الريح ذات يوم ثم أدعي بمنتهى الأناقة بأن الألوان أصبحت في الخريط أجمل من ذي قبل بفضل سكانها الجدد؟
رحم الله امرء عرف قدر نفسه ...
عندما يصافحك الوطن على طرف آخر من طاولة الحقوق ترتاب فيما اذا كنت في ذات يوم بائس تظاهرت بالعقوق أو هكذا تظن والسبب إنك كنت تريده أن لا يواري محياه عنك وحين تتجلد بالصبر وتنسى الأمر يأتيك وتسبقه ساقيه بالبشاشة اليك..

شرق أفريقيا إنه مكان لا يخطئه الحب يستوقفني ويوقف الكثير من الجيولوجيين (بحوره , صخوره , زخرفة صوره )و لكن قد يخطئه التوافق في الأمزجة وفي زاوية عتيقة لقلب ظل يسدل على نافذة شرقية ستارة حريرية الملمس تواري عن الناظرين على الشمس رائحة الغروب لتنسج خيوطها النارية على تيارات البحر وتترك صورة قرص نصف الدائري على سطر الأفق ليشكل مماس لحظة على وشك الانتظار قبل الانفجار ...

الرمادي ..يوم واحد في السنة لا يخلف ميعاده حتى وان تسللت عقارب الساعة من جيب الوقت وأحدثت بعض التغييرات التي بدأت تتشكل ليصبح الأمل في التغيير قابل للرؤية حتى وإن تأخر ظهوره كما ينبغي ...

الرمادي ..بلاد العجائب التي كنت فقط أريد أن تطأها قدمي و تمنيت دخولها تحت أي مسمى حتى وان لم املك تلك الورقة التي تفوق قيمة حاملها لأني سأبدو اقل من المعلومات التي كتبت على صفحاتها بحبر رخيص
وما المرء سوى حفنة معلومات قد لا تجدي في كل المحطات




شريفة العلوي · شوهد 64 مرة · 3 تعليق
13 فبراير 2009 
الرمادي رحلة مكوكية حول واقعي و لم أعشها في خيالي و يقظتي ولكني حلمت أن احلم بها ومازلت في بزرخ الأسطورة أتقلب على جمر الصبر استجمع فيها ما بقي من آثار طيفك على وسادة الأمل ..ذلك الأمل المسروق من أزمنتنا الحقيقية العائدة بالضبابية و الزيف والأقنعة الأكثر وضوحا من الوجوه وحين تعود إلينا تستهلك مسافة السؤال على طبق من جواب اللحظة ..عجبنا أم لم يعجبنا فهو الخبز المتوفر والفاكهة المحكومة بالنضج قبل الأوان حد الإحتراق و قبل ان يؤتى أكلها
تلك اللحظة لوحدها كفيلة بإشهار الجواب الشافي تلقائيا , ولكن هل تعلموا حجم الثمن الذي سندفعه لطواعية هذه اللحظة ؟

عندما فهمناهم لم يفهموننا وعندما لم نفهمهم فهمونا وصوبوا على صدور الساعة سهام التباطؤ وعلى إنجازاتنا حراب الوقوف بالتواطؤ ..
لا يهم ..لقد أعتدنا على أن نتكبد أحكام الطقس في أوروبا ..وان ندفع فاتورة رصيدها الحفاظ على بقاء الجوع من أجل أن تتحسن الأوضاع المحسنة للشعب الأمريكي و ازدياد رقعة العلولمة في نزعتها التمددية لزيادة الدعم العائم لإسرائيل و منح الضوء الأخضر لها بكل أنواع الجرائم وهذا الضوء غير قابل للتعامل مع أي نوع من انواع الوقود سوى زيت كرامتنا..يا الله كم من وقود لنا ..رحمة الله على كرامتنا التي هشمت رأسها مطرقة مجلس الأمن بنصف صوت والأمم المتحدة بربع صوت لعرض يبدأ مسبقا على منصة مطبخ البيت الأبيض .

اليوم تُضرب غزة ويُضرب عنق كياننا ووجودنا بسيف الفناء .. غزة التي لا يؤلمها الضباب الأسود ولا الدخان الأهوج الآتي من ترسانات الصهاينة الجبناء وهي تمد يدها في صرتها الحريرية التي تصرف في كل لحظة لؤلؤة بل لألئ جمة آآآآآه يا قلبي الروح لؤلؤة والفناء هنا غاية النفس والهناء .. ولكن يؤلمها أن يختلط زبد دمائها الساخن على سهول ترابها الطاهرة لتصب في مصب الدموع العاجزة خلف أسوار الحدود لأنها تعي تماما إن عادة الجريان أن يجتمع في مصب واحد ...

نعم يجرحها أن يجتمع حكام العرب على مواساة علب المناديل وهم يذرفون دموعهم على اهتزازات مقاعدهم الخالية من قواعدها سوى كف الريح التي تعصف بها قوى المصالح والصالح يضع يده في يد الطالح , يبدو لي أنهم نهلوا والله اعلم من كتاب العقد الإجتماعي( التنين) لتوماس هوبز أكثر مما جاء فيه ووجدوا بكل إخلاص أن التشبث بظل سلطة أبقى وأبقى ..(كما حمّلت النازية نظرية هيغل أوزارها بقراءة خاطئة في التطبيق المتطرف وهذه هي معضلة النظريات السياسية في نزولها الى الميدان.. فتنحرف عن المسار وتفقد هويتها بتشريح تطبيقي يغتال روح النظرية ويشوه معالمها )
يتبادلون الاتهامات لبعضهم البعض و يتقاذفون كرة التقصير والتقتير بحثا عن مرمى ..لا توجد كرة ولا حارس هنا..لا أحد هنا سوى صدى يعود الى مصدره ..ولم تقترب أياديهم المغلولة الى قرارات العدو من القضية خوفا من الغرق بصمتهم الذي أغرق التماسيح وهم مازالوا يتنافسون على مصبات أنهار الكذب والتقهقر نعم إنهم يجيدون دور المقهور والسباق إلى حلبة تفخر بهم فلولا ..

قال أحد رؤساء العرب متأثرا بالوضع وهو يميل الى رئيس عربي اخر مستشيرا اياه : سوف أتخذ موقفا أكثر إيجابية من الشجب والتنديد لقد مللت من هذا .
رد عليه الآخر كيف ستتحمل عواقب ذلك؟
قال : أليسوا هم من طلبوا منا تحقيق الديمقراطية للشعب وهذه أيضا إرادة شعبنا ان نتخذ موقفا واضحا إزاء هذه الأزمة التي نصب بنارها وقود الصمت ..
رد الآخر إذن سوف تتكبد تنفيذ أمر آخر قد لا يعجبك
قال : وما هو ؟
رد صاحبه : أكمل خطوات الديمقراطية وتنازل عن السلطة للحزب المعارض الذي ليس له مكتبا في البلاد والديمقراطية يا صديقي مصيدة لا فكاك منها وباب اذا فُتح لن يغلق
قال الاول ..إذن هلم بي لأتناول اسبرين الصمت وفي الصمت تكمن راحة البال ولا اتخاذ موقفا يجر علي الوبال


المواقف مثل الميزان ترفع الصوت الثقيل وتهبط بآخر هزيل إلى القاع ولا احد يسمع صوتا يتدحرج على ثلوج التردد والانكسار ما بين الرغبة في الصمت والمحاولة الواهنة لإظهار السخط ....أغرب موقف قابلته إن إحدى السيدات وهي تعد نفسها للحج سألت لجنة الحج والأوقاف عما اذا ستتكفل اللجنة بأخذها الى القدس لتكملة النسك ؟
غريب هذا الطلب ..هل بالفعل غريب ؟
أم إننا أصبحنا عبئا على أنفسنا لنتواكل ولا نتوكل ..أخبرت هذا الموقف لشخص احترمه قال لي إن هذه السيدة نطقت بالحق بل عين العقل بكل عفويتها.

وليت كل مسلم يفكر مثل هذه السيدة ويطالب بتحرير القدس ولا يتركوا أبناء فلسطين يعانون لوحدهم عواقب حروب لا تنتهي ..ليتنا نتجرد من التفكير الذي يقودنا الى الحرص بشيء لا نملك الحفاظ عليه
الرمادي ..إسقاط نثار الدجى بكل طغيانها على صفحة هذا البلور المتتالي الذي يرصع جباه الشرفاء والشهداء و ستار زجاجي مسدل على جدار الريبة واليقين لأسألك يا أبي ..هل كنت تدري بأن الضعف والوهن ينخر في عظامنا منذ الحربين العالميتين التي شحنت محركاتها من دمائنا ومدت رقعتها لأرضنا ومازالت أسراب بعوضهم تعيش على فرقتنا.. هل ترى معي كل هذا ؟

عندما ينبثق طيفك من نوافذ همومي لأقف ثانية على أقدام الثبات وليس هذا الثبات قوة من عندي إنه حالة فرضت تواجدها و الاستغناء عنها محال ...ولكن على ارض الواقع امتلاك هذا الثبات يعد من سابع الاحتيال في قانون وجودية الموت وموت التواجد وخاصة بعد أن أصبحت مهمة اليد الواحدة محكومة بأحجام أصابعها وتباين كفاءتها فكيف لا تتفرق الأيادي وقد فرقوا أصابع اليد الواحدة بين مؤيد للإبهام ومعارض للسبابة حين اتهموا التشهد بالإرهاب وفرقوا بين الإبهام والسبابة ... أم إنه محاولة ترويض الريح حتى تتلاءم مع الأوراق المبعثرة على سطح واقعنا فتنتظر لحظة القراءة أو أليست القراءة تلزم القارئ باستدراك المقروء ؟ ....
تتصدع الخواطر وتتشقق المخاطر ليصبح الهم مضاعفا وعندما تشم روحي عطرك الذي لم يغادر متعلقاتك بينما لم يزل عبق ذكراك يتسلق فقرات وجعي أمام ما يحدث هنا وهناك .. لأجدني أنقى وأتقى بأناقة الشوق حين يتنحى الرمادي عن لونه الصريح ويتخفى بلون البيئة كالحرباء, أكاد أجزم بأن الموت أكبر حجاب يخفي الوجوه واللحد هو المكان الوحيد الذي يحتفظ بهوية الرجال وان كفت أياديهم من العمل وعيونهم عن قراءة الواقع بصورها الكئيبة الا إن لحظة الغروب تلك تعود الينا ثانية باشراقة ..

سأخبرك يا أبي : هناك ثمة معركة تثبت أقدام الرجال وثمة مواقف تحدد خريطة الغد في لحظة مفاجئة توثيقا لعلاقات الأخوة والصداقة في تجاهل سافر لكل ما قيل عن المناخ وما أرخته الوثيقة البيولوجية للتفريق بين الطوائف والطرائق ووصفة دواء جيولوجية منحرفة تأتي لتزرع فينا روح الفرقة خوفا من أن تُستدل إلى أوجاعنا طيور في الجوار ومن يغمض عيون الصبح من يغمض ؟
ومن الذي يستطيع ان يمنع مسار دم النخوة بأوردة حية ؟
أقول لكل من ينتعل التردد والتخاذل سيطول المسار وستبقى الحاجة الى نعل أقوى والمسار لا يختار السائر ما لم يحسن القدم سلوك المشي وهو لا يعي بتاتا محطته ؟
أترى المحطة هي التي ضاعت ؟

5/1/2009

شريفة العلوي · شوهد 146 مرة · 17 تعليق
13 فبراير 2009 
الرمادي رحلة مكوكية حول واقعي و لم أعشها في خيالي و يقظتي ولكني حلمت أن احلم بها ومازلت في بزرخ الأسطورة أتقلب على جمر الصبر استجمع فيها ما بقي من آثار طيفك على وسادة الأمل ..ذلك الأمل المسروق من أزمنتنا الحقيقية العائدة بالضبابية و الزيف والأقنعة الأكثر وضوحا من الوجوه وحين تعود إلينا تستهلك مسافة السؤال على طبق من جواب اللحظة ..عجبنا أم لم يعجبنا فهو الخبز المتوفر والفاكهة المحكومة بالنضج قبل الأوان حد الإحتراق و قبل ان يؤتى أكلها
تلك اللحظة لوحدها كفيلة بإشهار الجواب الشافي تلقائيا , ولكن هل تعلموا حجم الثمن الذي سندفعه لطواعية هذه اللحظة ؟

عندما فهمناهم لم يفهموننا وعندما لم نفهمهم فهمونا وصوبوا على صدور الساعة سهام التباطؤ وعلى إنجازاتنا حراب الوقوف بالتواطؤ ..
لا يهم ..لقد أعتدنا على أن نتكبد أحكام الطقس في أوروبا ..وان ندفع فاتورة رصيدها الحفاظ على بقاء الجوع من أجل أن تتحسن الأوضاع المحسنة للشعب الأمريكي و ازدياد رقعة العلولمة في نزعتها التمددية لزيادة الدعم العائم لإسرائيل و منح الضوء الأخضر لها بكل أنواع الجرائم وهذا الضوء غير قابل للتعامل مع أي نوع من انواع الوقود سوى زيت كرامتنا..يا الله كم من وقود لنا ..رحمة الله على كرامتنا التي هشمت رأسها مطرقة مجلس الأمن بنصف صوت والأمم المتحدة بربع صوت لعرض يبدأ مسبقا على منصة مطبخ البيت الأبيض .

اليوم تُضرب غزة ويُضرب عنق كياننا ووجودنا بسيف الفناء .. غزة التي لا يؤلمها الضباب الأسود ولا الدخان الأهوج الآتي من ترسانات الصهاينة الجبناء وهي تمد يدها في صرتها الحريرية التي تصرف في كل لحظة لؤلؤة بل لألئ جمة آآآآآه يا قلبي الروح لؤلؤة والفناء هنا غاية النفس والهناء .. ولكن يؤلمها أن يختلط زبد دمائها الساخن على سهول ترابها الطاهرة لتصب في مصب الدموع العاجزة خلف أسوار الحدود لأنها تعي تماما إن عادة الجريان أن يجتمع في مصب واحد ...

نعم يجرحها أن يجتمع حكام العرب على مواساة علب المناديل وهم يذرفون دموعهم على اهتزازات مقاعدهم الخالية من قواعدها سوى كف الريح التي تعصف بها قوى المصالح والصالح يضع يده في يد الطالح , يبدو لي أنهم نهلوا والله اعلم من كتاب العقد الإجتماعي( التنين) لتوماس هوبز أكثر مما جاء فيه ووجدوا بكل إخلاص أن التشبث بظل سلطة أبقى وأبقى ..(كما حمّلت النازية نظرية هيغل أوزارها بقراءة خاطئة في التطبيق المتطرف وهذه هي معضلة النظريات السياسية في نزولها الى الميدان.. فتنحرف عن المسار وتفقد هويتها بتشريح تطبيقي يغتال روح النظرية ويشوه معالمها )
يتبادلون الاتهامات لبعضهم البعض و يتقاذفون كرة التقصير والتقتير بحثا عن مرمى ..لا توجد كرة ولا حارس هنا..لا أحد هنا سوى صدى يعود الى مصدره ..ولم تقترب أياديهم المغلولة الى قرارات العدو من القضية خوفا من الغرق بصمتهم الذي أغرق التماسيح وهم مازالوا يتنافسون على مصبات أنهار الكذب والتقهقر نعم إنهم يجيدون دور المقهور والسباق إلى حلبة تفخر بهم فلولا ..

قال أحد رؤساء العرب متأثرا بالوضع وهو يميل الى رئيس عربي اخر مستشيرا اياه : سوف أتخذ موقفا أكثر إيجابية من الشجب والتنديد لقد مللت من هذا .
رد عليه الآخر كيف ستتحمل عواقب ذلك؟
قال : أليسوا هم من طلبوا منا تحقيق الديمقراطية للشعب وهذه أيضا إرادة شعبنا ان نتخذ موقفا واضحا إزاء هذه الأزمة التي نصب بنارها وقود الصمت ..
رد الآخر إذن سوف تتكبد تنفيذ أمر آخر قد لا يعجبك
قال : وما هو ؟
رد صاحبه : أكمل خطوات الديمقراطية وتنازل عن السلطة للحزب المعارض الذي ليس له مكتبا في البلاد والديمقراطية يا صديقي مصيدة لا فكاك منها وباب اذا فُتح لن يغلق
قال الاول ..إذن هلم بي لأتناول اسبرين الصمت وفي الصمت تكمن راحة البال ولا اتخاذ موقفا يجر علي الوبال


المواقف مثل الميزان ترفع الصوت الثقيل وتهبط بآخر هزيل إلى القاع ولا احد يسمع صوتا يتدحرج على ثلوج التردد والانكسار ما بين الرغبة في الصمت والمحاولة الواهنة لإظهار السخط ....أغرب موقف قابلته إن إحدى السيدات وهي تعد نفسها للحج سألت لجنة الحج والأوقاف عما اذا ستتكفل اللجنة بأخذها الى القدس لتكملة النسك ؟
غريب هذا الطلب ..هل بالفعل غريب ؟
أم إننا أصبحنا عبئا على أنفسنا لنتواكل ولا نتوكل ..أخبرت هذا الموقف لشخص احترمه قال لي إن هذه السيدة نطقت بالحق بل عين العقل بكل عفويتها.

وليت كل مسلم يفكر مثل هذه السيدة ويطالب بتحرير القدس ولا يتركوا أبناء فلسطين يعانون لوحدهم عواقب حروب لا تنتهي ..ليتنا نتجرد من التفكير الذي يقودنا الى الحرص بشيء لا نملك الحفاظ عليه
الرمادي ..إسقاط نثار الدجى بكل طغيانها على صفحة هذا البلور المتتالي الذي يرصع جباه الشرفاء والشهداء و ستار زجاجي مسدل على جدار الريبة واليقين لأسألك يا أبي ..هل كنت تدري بأن الضعف والوهن ينخر في عظامنا منذ الحربين العالميتين التي شحنت محركاتها من دمائنا ومدت رقعتها لأرضنا ومازالت أسراب بعوضهم تعيش على فرقتنا.. هل ترى معي كل هذا ؟

عندما ينبثق طيفك من نوافذ همومي لأقف ثانية على أقدام الثبات وليس هذا الثبات قوة من عندي إنه حالة فرضت تواجدها و الاستغناء عنها محال ...ولكن على ارض الواقع امتلاك هذا الثبات يعد من سابع الاحتيال في قانون وجودية الموت وموت التواجد وخاصة بعد أن أصبحت مهمة اليد الواحدة محكومة بأحجام أصابعها وتباين كفاءتها فكيف لا تتفرق الأيادي وقد فرقوا أصابع اليد الواحدة بين مؤيد للإبهام ومعارض للسبابة حين اتهموا التشهد بالإرهاب وفرقوا بين الإبهام والسبابة ... أم إنه محاولة ترويض الريح حتى تتلاءم مع الأوراق المبعثرة على سطح واقعنا فتنتظر لحظة القراءة أو أليست القراءة تلزم القارئ باستدراك المقروء ؟ ....
تتصدع الخواطر وتتشقق المخاطر ليصبح الهم مضاعفا وعندما تشم روحي عطرك الذي لم يغادر متعلقاتك بينما لم يزل عبق ذكراك يتسلق فقرات وجعي أمام ما يحدث هنا وهناك .. لأجدني أنقى وأتقى بأناقة الشوق حين يتنحى الرمادي عن لونه الصريح ويتخفى بلون البيئة كالحرباء, أكاد أجزم بأن الموت أكبر حجاب يخفي الوجوه واللحد هو المكان الوحيد الذي يحتفظ بهوية الرجال وان كفت أياديهم من العمل وعيونهم عن قراءة الواقع بصورها الكئيبة الا إن لحظة الغروب تلك تعود الينا ثانية باشراقة ..

سأخبرك يا أبي : هناك ثمة معركة تثبت أقدام الرجال وثمة مواقف تحدد خريطة الغد في لحظة مفاجئة توثيقا لعلاقات الأخوة والصداقة في تجاهل سافر لكل ما قيل عن المناخ وما أرخته الوثيقة البيولوجية للتفريق بين الطوائف والطرائق ووصفة دواء جيولوجية منحرفة تأتي لتزرع فينا روح الفرقة خوفا من أن تُستدل إلى أوجاعنا طيور في الجوار ومن يغمض عيون الصبح من يغمض ؟
ومن الذي يستطيع ان يمنع مسار دم النخوة بأوردة حية ؟
أقول لكل من ينتعل التردد والتخاذل سيطول المسار وستبقى الحاجة الى نعل أقوى والمسار لا يختار السائر ما لم يحسن القدم سلوك المشي وهو لا يعي بتاتا محطته ؟
أترى المحطة هي التي ضاعت ؟

5/1/2009

شريفة العلوي · شوهد 151 مرة · 18 تعليق
13 فبراير 2009 

هل سألوكِ ؟

حين تقاسموا من عينيك رذاذ الكحل

و أطلقوا في جفنيك

أعاصير الرهبة

و اقتسموا الغيم

مع بتلات الزهر

ونسيم البحر

عاقبوا ألقا

كان يلملم في البرية

بقايا الرعد من أطراف البرق...

اعتقلوا النوى والريح

وتتبعوا حتى آثار الراعي

على منحدر التل



هل سألوكِ ؟

حين تبادلوا جرحك بين الخنجر والغمد

أضحت شهقاتك صيفا يمتشق القحل

و زفيرا يرسو على زبد الخوف

يتزعزع تحت خطى زوبعة الوحل



هل سألوكِ ؟

حين تراقصوا في رئتيك

و داهموا أجنحة النوارس

فوق شواطئك المياسة

ذبحوا الأحلام على هدبيك

وكأن المرجان تداعبه الأطياف

أصفره... موت يتوزع بالمجان

بدون بطاقات الوقت

أزرقة ...مخضر النبض

يشير على أن الحرب صناعة من عجزوا

عن رسم البسمة على الأهداب

أسوده...ممتد الصمت

لا يفتح بابه إلا.. لمداهمة الليل

بأظلاف الخيل

أبيضه.... غيم يبكي على كتف الحتف

أحمره ...قطرات غروبٍ أدركها اليأس

حين عوى ذئب الموت

و الصبح مراق فوق بساط الذكرى

ِحين تأبط تاريخنا ملحمة الوصل



هل سألوكِ ؟

حين تبرعوا للغوِ باسمك

نحتوا الأصنام على رسمك

استبدلوا زهدكِ بالجوع

ليُرعى في مرج الوهم

دخانا يرتد على جدران الريبة

و خيولا تصعد ..تصعد للأسفل



هل سألوكِ ..

حين تمزق منديل الفرحة

على جفنيك

انتفضت شمس الحب

أنطفأ الإشراق

ونسيج خيب

ظن الصبح على كفيك

وبات يُوارى

خلف زوال العدل



هل سألوكِ ..حين تقاسموا عينيك

و فتشوا عنكِ في ثقب الإبرة

لثموا الأصوات بأذنيك

وباعوا عليكِ وثاق الفقر

فأنتج بستانك إملاقا يحصى

معايير الخطوة في قدميك

و أقسموا أنك

رهن نقوش الممشى على الرمل



يا امرأة خُلقت قبل نواميس اليأس

لم ترقص يوما رقبتها تحت الفأس

لكن اليوم ...ما أعجب ما يحدث هذا اليوم

ما أكثر من يتلون بالقاني على صدغيك

إذ يتخضب ظفرك في حناء الحزن

و كل إناء ينضح في أرضك ما فيه

بالأمس ظننتك تحتفلين بعرسك

اليوم وجدتك أرملة تغرق

في حقلٍ يُسقى من عين المحل





شريفة العلوي · شوهد 128 مرة · 17 تعليق