أطل عليك من كل نوافذ الحياة , ليس فقط لأطمئن عليك كأم رؤوم وقلب حمل أعباء صوتك/ صمتك / حلمك / هواجسك / هوامش مساحاتك ..وقلب حمل شلال رنين هاتفك الذي لا يكف عن الإنصباب في بحيرة الروح تواصلا يحمل معه مسك الشوق , وعطر همس التوق , مرافقا للجوارح , مرصعا خضل الصدق في جيد هذا المدى كالطوق..من قلب حمل لك لون الغروب ليخضب به الزعفران في حديقة أحلامك , مزين هذان الأصغران في هيكل تكوينك بنور الإيمان ..
لا تتطرق أطراف بناني كي تدق على رتاج أسرارك لأنك كتاب مفتوح كصباح يتنفس عبق الدقائق والثواني ..وعندما تحملني لوعة الحنين الى شجرة كان ظلها في ذات ربيع يحملنا على إمتهان الغناء بغية في قطف أزهار السعادة ليس إلا !.
أطل عليك ليس لأشبع فضولي لأعرف ما إذا حمل إليك النسيم العابر عبر وطني والذاهب في إتجاه الشمال الهادئ من جنوب اللهب , حيث الحروب الأهلية , والبطالة الأزلية , وأفكار ديماغوجية , وأسراب تتطير تفاؤلا بالغوغاية ,, وعيون آتية من السواحل الغربية الحاملة معها أدخنة الحرائق وأولوية المطامع العسكرية الخائرة منذ ان صدئت أسلحة المعسكر الشرقي وأتجهت آلة المعسكر الغربي لتوحيد العملة ولأن العملة هي السلاح المخترع الذي أخمد النصر وألهب الهزائم هنا وهناك والسر كله يمكن في الصرف وتصريف الإنتباه الى بقايا الورق الخاوي الوفاض ...
أطل عليك من طرف جفني الحريص على ان لا يحرقك بنظرة ملوءها الريبة فيما لو خابت كل سهام الظنون بأنك على مرمى نبضي ...
أطل عليك من خلف أحراش غابة مجهولة ..تغرس خطواتي على ثراها لتستدل بي كل عين راصدة لمسقط ظلي ..ولكل أذن صاغية لشهقة حلمي وزفرة أوجاعي , لكني أعرف كيف أوصد أبواب الخبر ومتى أفتحها ..لا يمكن ان تحمل الريح نبأي دون موافقتي ..ولا يحمل شعاع الشمس لهيبه الى أجفاني المثقلة بالسبات حين تركن الوسادة الى راسي ..
أطل عليك لحظة اليقين التي تحمل حقائقا لا يطويها الغمد ولا يصدأ في نبرة صمتها السيف ..لكني أحتويك دوما قدر هذا الكون المتكون من ذرات وهجك الساطع الذي يسكب نهارا يهدهد على أطراف أصابعه الليالي وأي ليالي إنها اللحظات ما قبل الأخيرة من سويعات الليلة ما بعد الألف , كما أعرف بأن الليل دمية في يدي نعاسك , وغالبا ما كنت تصوغ النجوم الي كباقة ورد و كنت تقدمها لي كعربون صلح لتصافح بها يديَ..وما الساعة سوى جارية توقظ الشموع ليتراقص عقيق سردي الذي أروي به سمعك ..تحت سكون قمر سطا ذات ليلة على بريق قواطعك اللبنية ولآلئ مازالت تضحك وتلك النجوم المنبثقة من أشداقك لتتطهر بها غياهب أحزأني .لتُسقى من فراتها الغدق العذب حقول أفراحي
رخصة النشر (Syndication)
هذه المقالة لا تتوفر على تعليق لحد الآن...